عبد المنعم الحفني

40

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة

والإرادة عامة في نشأتها وغاياتها الاجتماعية ، وكانت تشغل الفلاسفة منذ ظهور العقد الاجتماعي لروسو ( 1762 م ) ، وحتى انحسار الفكر السياسي المثالي في أوائل القرن العشرين . أرثوذوكسية . . . Orthodoxy ( E . ) ; Orthodoxie ( F . ; G . ) من Orthodoxos الإغريقية بمعنى القديم ، والأرثوذوكسية هي العقيدة الأرثوذوكسية ، أي العقيدة الصائبة أو السديدة ، وهي المعنية بالهدى والرشاد ، والمقصودة بقولنا سواء السبيل . فبعد موسى وعيسى ومحمد عليه السلام اختلف الناس ، وصاروا أحزابا ، فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ ( مريم 37 ) ، فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ( المؤمنون 53 ) ؛ والأرثوذوكسية حزب أصحاب العقيدة الصحيحة ، وهؤلاء كانوا من أهل اليونان - ومن لفّ لفّهم من البلاد كمصر - لمّا اختلفوا حول طبيعة المسيح ، وقالوا إن له طبيعة واحدة جامعة بين اللاهوت والناسوت ، وامتزج فيها عنصر الإله بعنصر الإنسان ، بينما رأى غيرهم - وهم الكاثوليكيون - أن المسيح له طبيعتان . وفي اليهودية فإن اليهودية الأرثوذوكسية Orthodox Judaism هي السلفية ، وتعنى العودة إلى الجذور ، واتّباع الأصول ، وتعارضها اليهودية الإصلاحية Reform Judaism ، وتقول بأن الشريعة كما هي في التوراة مرتبطة بتاريخ ذلك الزمان ولا تصلح حاليا ، وينبغي الأخذ بالتأويل وإلا جمد الدين ، تماما كرأى الدكتور نصر حامد أبو زيد في شريعة الإسلام ، بينما الأرثوذوكسيون اليهود يقولون كالأرثوذوكسيين المسلمين ، إن الشريعة صالحة لكل زمان ، لأنها حكم اللّه ، ويطالبون - كالأرثوذوكسيين المسلمين - بتطبيق الشريعة كما هي ، وأنه لا حاكمية إلا للّه . ثم إن الأرثوذوكسية هي الرشاد ، ويترجمون الخلفاء الراشدين هكذا : Orthodox Caliphs ، وهم الراشدون لأنهم على الرشاد . والأرثوذوكسيون المسلمون هم أهل السنّة ، وهم أهل السداد والرشاد ، وغيرهم هم الأحزاب أو الشيعة ؛ وأهل السنة يأخذون بالأصول ، ويقولون بالاتّباع ، ويجهتدون رأيهم فيما ليس في القرآن من أمور تتعلق بالعصر أو المصر . أرستوقراطية . . . Aristocracy ( E . ) ; Aristocracie ( F . ) ; Aristocratie ( G . ) ; Aristocratia ( L . ) حكم الصفوة ، أو الأعيان ، أو النخبة ، أو أهل الحلّ والعقد ، وهم أخيار البلد ، وذوو السلطة والنفوذ ، كلمتهم مسموعة ، يطلبون بها الحق ، ويحكمون بالعدل ، ويساوون بين الناس ، وهؤلاء هم أهل الصلاح والتقوى والعلم . وكانوا أيام الإغريق يقابلون بين حكومة الأرستوقراطية وحكومة الفرد ، ثم صارت المقابلة بينها وبين الحكومة الديموقراطية أو